السيد حيدر الآملي
363
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أي لم يكن في الخارج ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « ربّ إذ لا مربوب ، وعالم إذ لا معلوم ، وقادر إذ لا مقدور » ( 164 ) . والكلّ إشارة إلى عدم الوجود . وقوله : « متعلقات في ذرى أعلى القلل » : إشارة إلى ثبوتهم في الذات الَّتي هي أعلى القلل الوجوديّة بالاتفاق ، ( و ) حيث كنّا من معلوماته الذاتيّة الأزليّة الدّائمة صار إزالتنا علما وعينا من المستحيلات وإن لم يصدق عليه اسم القدم والوجوب ، لأنّه القديم بالذات ونحن القديم بالغير ، وأنّه واجب بالذات ونحن واجب بالغير وما دام الواجب ( الغير ) باقيا لا بدّ وأن نكون نحن من الباقين معه ، قال : أنا أنت فيه ونحن أنت وأنت هو والكلّ في هو هو فسل عمّن وصل ( في بيان الوحدة المحضة والتوحيد والصّرف ) وهذا إشارة إلى الوحدة المحضة لا الإثنينيّة المغايرة للتوحيد الصرف ، لأنّ المغايرة بين الذات الأحديّة العلميّة والعينيّة ليس إلَّا بالاعتبار وفي الحقيقة ليس هناك مغايرة ، أأنت أم أنا ؟ هذا العين في العين حاشاي حاشاي من إثبات اثنين ( 165 )
--> ( 164 ) قوله : ربّ إذ لا مربوب . في نهج البلاغة خطبة 152 ، ( صبحي صالح ) . ( 165 ) قوله : أأنت أم أنا ؟ ( شعر ) . ذكر المؤلف في جامع الأسرار ص 131 ، وص 676 بنفس اللفظ ، وفي نصّ النصوص ص 357 ، والشعر من الحلاج كما ذكره المؤلف في ص 364 مع بيت آخر هكذا : بيني وبينك انّي ينازعني فارفع بفضلك انّي من البين وفي شرح فصوص الحكم للخوارزمي ج 1 ، ص 153 ، هكذا : أأنت أم أنا هذا في الهين حاشاك حاشاك من إثبات اثنين بيني وبينك أنّي يزاحمني فارفع بلطفك أنّني من البين .